روايات نجيب محفوظ

رواية: اولاد حارتنا
روايةٌ اجتمعَت فيها كلُّ عناصر العمل الأدبي المتميز؛ الرمز، والحبكة، والتصوير، والخيال، قدَّم عبرها «نجيب محفوظ» ببساطته المعهودة، وصنعته التي لا تُخطِئها عين، رؤيةً فريدة للصراع بين الخير والشر عبر التاريخ البشري، مستخدمًا الرمزَ الذي يُعطي الروايةَ تفسيراتٍ أوسعَ وأشمل، مانحًا القارئَ سُلطة التفسير والتأويل والإسقاط، وقد تمثَّلت عبقرية صاحب نوبل في أنه يُقدِّم ذلك كله عبر الحارة المصرية بوصفها نموذجًا مُصغَّرًا للعالَم، فراح يَنسج فيها شخصياتِ روايته؛ بدايةً من «الجبلاوي» الشخصية المتَّصفة بالعظَمة والقداسة والأزلية، مرورًا ﺑ «إدريس» و«أدهم» اللذين طردهما «الجبلاوي» خارج البيت، ثم «جبل» أحد أبناء «بني حمدان» الذي قام بالدعوة ضد ناظر الوَقْف بتكليفٍ من «الجبلاوي»، و«رفاعة» الذي قتَله فتواتُ الحارة، وأشاع أتباعُه أن «الجبلاوي» رفَعه ودفَنه في حديقة منزله، و«قاسم» الذي وحَّد بين أبناء الحارة، وسيطر عليها وأرسى قِيَم الحق والعدل، ثم «عرفة» صاحب التجارب العجيبة الذي لا يؤمن ﺑ «الجبلاوي» ولا بأبنائه.
رواية: بين القصرين
«بين القصرين» هو الجزء الأول من ثُلاثيَّة «نجيب محفوظ»، التي جمع فيها بين التأريخَين السياسي والاجتماعي، من خلال سردِ حياةِ أسرةٍ مصرية متوسطة؛ هي أسرة «السيد أحمد عبد الجواد»، بدايةً من نهايات العقد الثاني من القرن العشرين حتَّى منتصف أربعينياته، وراح يُبرِز فيها الأبعادَ النفسية والاجتماعية لكل شخصيةٍ بإتقانٍ فريد. وتدور أحداثُ الثلاثية في حي الجمالية، الذي سُمِّي هذا الجزء على اسم أحد شوارعه، وهو شارع «بين القصرين». وفي هذا الجزء يَسرُد «محفوظ» الحياةَ اليومية للأسرة، والتناقُضات المتناغِمة التي شكَّلتها الظروف الاجتماعية وغذَّتها التركيبة النفسية، والدورَ الذي تلعبه كلُّ شخصية، وخاصَّة شخصيةَ «السيد أحمد عبد الجواد» العَصِية على التصنيف؛ لكثرةِ ما تَتضمَّنه من تناقُضات. وتبدأ أحداث الرواية بإيقاعٍ هادئٍ يرتفع تدريجيًّا حتى يصل إلى مَداه مع أحداثِ ثورة ١٩١٩م، واستشهادِ «فهمي» الابنِ الثاني للأسرة.
رواية: ليالي الف ليلة
تحفةٌ أدبية يَسردُها علينا صاحبُ الخيال الخصب واللغة الساحرة، الفيلسوفُ والحكيم «نجيب محفوظ»، استلهمَها من حكايات «ألف ليلة وليلة» التراثية؛ حيث بدأ الروايةَ من حيث انتهاءُ حكايات «شهرزاد»، وقرارُ «شهريار» العفوَ عنها، لتبدأ الليالي المحفوظيةُ التي تُعيد إلينا هذا العالَم الساحر المليء بالفانتازيا، والذي يتواجد فيه الجنُّ والعفاريت بجانب البشر. يبدأ «محفوظ» في نزع الأقنعة عن الوجوه المزيَّفة، ونرى معه كيف تَتقلَّب الدنيا بأصحابها؛ فقد قسَّم الروايةَ إلى عِدة شخصيات، كل شخصيةٍ منفصلة عن الرواية ومتصلة بها في ذات الوقت، وكانت شخصية «صنعاء الجمالي» من أكثر الشخصيات إثارةً وإعجابًا، فضلًا عن غيرها من الشخصيات التي لاقت مصائرَ مختلفة، والتي استطاع «محفوظ» أن يُقدِّمها في قالبٍ روائي يأسِر اللُّب.
ما هو رد فعلك؟






