الطيور تهجر السماء
عندما ينهزم المجتمع داخلياً قبل الهزيمة من العدو خارجياً

الطيور تهجر السماء
تأليف/ أحمد عبد المجيد السملاوي
التقييم/ ⭐⭐⭐⭐⭐
--------------------------------------------
نحن بصدد رواية عن الخيانة والفساد اللذان هما أهم معولين لتدمير أى مجتمع أو دولة. رواية عن الهزيمة من الداخل قبل الهزيمة من العدو الخارجي. رواية عن الشعوب المقهورة التى لا كرامة لها ولا يكترث لها أى حاكم أو مسئول. رواية عن ضياع الهوية والقومية والأرض بسبب الخيانة والتآمر مع المحتل ضد من يواجه ويرفع راية المقاومة ويرفض الإنبطاح والتهاون والتخاذل.
رواية تدور فى فترة تاريخية حرجة جداً هى فترة النكبة عام ١٩٤٨. فترة صاغها الكاتب ببراعة بالمزج بين أحداث وشخصيات حقيقية وبين خياله ومحاولته نقل صورة واقعية لما حدث قدر الإمكان.
نعيش مع شخصيات كثيرة داخل العمل كل منها تمثل فئة معينة من الشعب. سنجد الفلاحين الذين لا قيمة لهم ولا وزن ويتآمر عليهم العمدة والباشا ، سنجد ضباط من الجيش المصري قرروا المواجهة والتطوع لمواجهة الاست~يطان الش~يطاني للقدس ، سنجد الملك وحاشيته وحكومته المتقاعسين عن أداء دورهم الواجب القيام به تجاه تلك القضية المصيرية والمنشغلين بملذاتهم ومناصبهم ونفوذهم ورضاء المستعمر عنهم ، سنجد الشعب الذى يرزخ تحت الاستبداد والاستعمار لكنه رغم ذلك خرج ليقول لا لضياع الأرض والهوية.
- سنعيش رحلة مثيرة ومليئة بالحزن والأسى مع من قرروا المواجهة وتطوعوا للدفاع عن الأرض والهوية فى شكل كتيبة حربية لا تملك الكثير من العتاد والذخيرة الكافية للمواجهة وتخلى عنهم الجميع وتركوهم بلا دعم أو سند يواجهون مصيراً مجهولاً ضد عدو غاشم لا يتوانى عن تدمير الأخضر واليابس مدعوماً من المستعمر البريطاني لقيام دولتهم المزعومة تنفيذاً لوعد بلفور المشئوم.
- رغم كل هذا حققت الكتيبة بطولات وكانت من الممكن أن تقضي على هذا المشروع الإست~يطاني فى مهده لو تلقت الدعم اللازم من حكومات الدول العربية الموالية للإحتلال - آنذاك - ولو لم تتعرض للخيانة من القريب الذى كان من المفترض أن يكون يداً واحدة فى المواجهة لكنه آثر المصالح الشخصية الضيقة ، وكانت المحصلة فى النهاية هى ضياع القدس وسقوطها.
- رواية هى مزيج من أحداث حقيقية وخيال الكاتب حاول فيها نقل صورة حية لما حدث فى تلك الفترة الحرجة فى تاريخ العرب واسقاط الضوء على بطولات وأمجاد حققتها قِلة قررت التحرك ولم تعبأ بأي حسابات إلا الدفاع عن الأرض والكرامة حتى لا تسقط فى طي النسيان.
ما هو رد فعلك؟






