درب الاتراك ومكتبات الازهر دليل شامل
"درب الأتراك" هو حي صغير في قلب العاصمة المصرية يتميز بالمعالم الأثرية والمباني العتيقة، ويضم مكتبات تبيع كتب التراث الإسلامي، ويُعد مصدراً هاماً للمعرفة بالتراث الإسلامي وواحداً من أهم الوجهات الثقافية في القاهرة.

يُطلق المصريون مصطلح "الدروب" على الأحياء الصغيرة التي تشتهر بصنعة ما، وتتميز تلك الأحياء بمبانٍ عتيقة وشوارع ضيقة ومعالم أثرية. ويُعد "درب الأتراك" حي صغير في قلب العاصمة المصرية، ويزخر بمكتبات تبيع كتب التراث الإسلامي وسط معالم أثرية إسلامية يعود معظمها إلى العهد العثماني. ويتخذ الدرب حالياً مساحات متنوعة تشكل أربعة شوارع رئيسة لبيع الكتب الإسلامية، وتعد مكتبات درب الأتراك مصدراً هاماً للمعرفة بالتراث الإسلامي.
وتعود تسمية الدرب إلى الطلبة الأتراك الذين كانوا يدرسون في الجامع الأزهر خلال عهد المماليك، ويتخذون من الدرب مسكناً لهم. ويقولوا الباحثين إن إنشاء الدرب يعود إلى الدولة الفاطمية، فيما ترجع تسميته بهذا الاسم إلى عهد العثمانيين.
ويتميز الدرب بالطابع الإسلامي في زخرفته ونقوشه، ومعظمها يعود إلى العصر العثماني، ويُعدّ هذا الدرب نبعاً للمعرفة بالتراث الإسلامي، ويحاكي بجغرافيته تلك الحقبة البارزة من تاريخ مصر. ويُعد الدرب أيضاً من الشواهد التاريخية للعصور الإسلامية المختلفة في مصر.
ومع اشتهار الدرب، تعاني مكتباته من ضعف الإقبال بسبب الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ولكن الكتب الخاصة باللغة العربية والفقه الإسلامي تعد الأكثر مبيعاً في تلك المكتبات.
ويتابع الطلبة الوافدين للدراسة في جامعة الأزهر، وتحديدًا الطلاب الإندونيسيين والماليزيين، شراء الكتب الإسلامية من مكتبات درب الأتراك.
ويستمتع الطلاب والزوار الذين يزورون درب الأتراك بتصفح كتب التراث الإسلامي النادرة والفريدة، حيث يمكنهم العثور على العديد من الكتب المهمة مثل "فتح الباري" لصاحبه ابن حجر العسقلاني، و"إحياء علوم الدين" للشيخ المصري أبو حامد الغزالي، و"صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، والعديد من الكتب الأخرى التي تتناول العقيدة الإسلامية والفلسفة.
وتعد مكتبات درب الأتراك مكاناً مهماً للباحثين والطلاب الذين يبحثون عن نوادر كتب التراث الإسلامي، ويتمتع الزوار بالتجول في شوارع الدرب الضيقة والتعرف على معالماته العثمانية والمعالم الإسلامية الأثرية التي تزخر فيه، مما يجعل درب الأتراك واحداً من أهم الوجهات الثقافية في القاهرة. وعلى الرغم من أن بعض مكتبات الدرب تعاني من ضعف الإقبال، إلا أن الكثير من الطلاب والزوار ما زالوا يتوافدون على المكتبات لشراء الكتب التي تهمهم، وللاستمتاع بجمالية الحي القديم وروعة تراثه الإسلامي.
تقع منطقة درب الأتراك بجوار الجامع الأزهر في مدينة القاهرة بمصر. وتعد هذه المنطقة من المناطق التاريخية الهامة في القاهرة، حيث تعود إلى العصر الفاطمي في القرن الحادي عشر الميلادي، وكانت تسمى آنذاك "درب السلطان"، وتم تسميتها فيما بعد باسم "درب الأتراك" نسبة إلى الاتراك العثمانيين الذين جاؤوا في الفتح العثماني لمصر في القرن السادس عشر الميلادي.
وتضم منطقة درب الأتراك عدداً من المعالم الهامة، منها جامع الأزهر الشريف الذي يعتبر من أشهر المساجد في العالم الإسلامي، والمدرسة العلمية التي تعلم فيها العديد من الطلاب من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
كما تضم المنطقة العديد من المحال التجارية والأسواق التي تعرض العديد من المنتجات التقليدية والحرفية اليدوية التي تعكس التراث الثقافي والفني لمصر.
وأيضا تضم منطقة درب الأتراك والبيطار العديد من المكتبات التي تحوي مجموعات كبيرة من الكتب والمخطوطات النادرة والثمينة. وتعتبر هذه المكتبات من بين أهم المراكز العلمية والثقافية في القاهرة وتجذب العديد من الطلاب والباحثين والمهتمين بالتاريخ والثقافة.
من بين هذه المكتبات، تبرز مكتبة الأزهر الشريف، التي تضم مجموعة من المخطوطات النادرة والثمينة في العلوم الإسلامية والعربية، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الكتب الحديثة والمراجع العلمية.
كما توجد في المنطقة مكتبة مصر العامة، التي تعتبر من أكبر المكتبات العامة في مصر والشرق الأوسط، وتحوي مجموعة كبيرة من الكتب والمصادر الإلكترونية والمواد المرئية والسمعية.
وبالإضافة إلى ذلك، توجد في المنطقة عدد من المكتبات الأخرى، مثل مكتبة الباب الأول، ومكتبة الأندلسي، ومكتبة المحمودية، وجميعها تحوي مجموعات مهمة من الكتب والمخطوطات.
- وصف لحي درب الاتراك ومعالمه الإسلامية والعثمانية:
ما هو رد فعلك؟






