المجموعة القصصية (الجميلات لا يستيقظن مبكرًا) لـ حسام الدين فاروق

مراجعة المجموعة القصصية (الجميلات لا يستيقظن مبكرًا) لـ حسام الدين فاروق

مايو 31, 2023 - 17:17
يوليو 19, 2023 - 11:01
 0  6
المجموعة القصصية (الجميلات لا يستيقظن مبكرًا) لـ حسام الدين فاروق
مراجعة المجموعة القصصية (الجميلات لا يستيقظن مبكرًا) لـ حسام الدين فاروق

الجميلات لا يستيقظن مبكرًا هي مجموعة قصصية صدرت عام 2019، وظلت قابعة في مكتبتي حتى جاءتني صحوة القراءة هذا العام وحان وقت البدء فيها، تحتوي المجموعة على 14 قصة قصيرة، وتختتم المجموعة بعدد من القصص القصيرة جدًا،  بعض القصص تعود لسنوات بعيدة ما يقرب من 22 عامًا، وأقرب القصص كتبت منذ 10 سنوات تقريبًا، فتطور طريقة الكتابة واختلافها واضح في المجموعة، وجاءت القصص كالتالي:

 

*الجميلات لا يستيقظن مبكرًا... حصلت هذه القصة على جائزة مؤسسة أخبار اليوم، القصة تأخذ حواسك في رحلة تستطيع فيها شم رائحة الياسمين والورد البلدي وعطر الرجال ورائحة الصباح، تستطيع فيها سماع موسيقى الهارمونيكا الجميلة، تبحث وتبحث عن تلك الرائحة التي يشمها البطل طوال القصة ولكنك تفهم في النهاية أن الرائحة كانت داخله حتى وإن كان يبحث عنها في الجميلات اللاتي لا يستيقظن مبكرًا.

 

*مشهد واحد طويل.. قصة تنقسم إلى ٦ أجزاء لكل منهم قصة أو فكرة مختلفة، ولكنها في النهاية تعبر بشكل أو بأخر عن ٦ ساعات من أهم الساعات التي غيرت مجرى التاريخ بالكامل، يكتبها برؤية مختلفة، استطاع أن يمزج ما بين انتظار الأمل والحرب واللا حرب، وغزل كل فقرة باحترافية مع اسم لفيلم يتحدث عن حرب أكتوبر مثل العمر لحظة والرصاصة لا تزال في جيبي وهو ما احببته جدًا.

 

*مَن غولي؟... يمكن اعتبار هذه القصة رسالة ضمنية للرضا بكل ما قسمه الله لنا، البطل في القصة كان يهيم حبًا بشكل الفيلات ويرغب في دخولها منذ صغره، حتى جاءته الفرصة في يوم عمل، صباحًا ترك زوجته الحامل وذهب ليرى حلمه يتحقق، حين دخلها شعر بالراحة والاسترخاء فتمنى ألا يخرج منها أبدًا ولكنه حين علم بحال أهلها خرج يبحث عن الطمأنينة فمنحه الله أمل.

 

*أميرة بلاد الجليد... القصة تحكي عن طفل تعلق بالأرانب فأشترى والده واحدًا فتعلق به أكثر، حتى جاء اليوم الذي خاف فيه الأرنب فأرتجف ومعه أرتجف الطفل، ومن هنا بدأت جدته تحكي له حكاية أميرة بلاد الثلج التي كانت تعتني بأرنب لإسعاد شعبها بناء على نصيحة رجل من بلاد غريبة، نسيت يومًا أن تحبه وتمنحه حنانها، فظهرت رجفة الأرنب لأول مرة ومنها استمرت لكل الأجيال التالية،  ما وراء القصة بالنسبة لي عن الاهتمام، الإهمال والرفض يجعل القلب يرتجف، الخوف من الموت يجعل القلب يرتجف، فقد الحب يجعل القلب يرتجف، لم تتحدث القصة عن الأرنب ولكنها تحدثت عن الإنسان حينما يحتاج ويبحث عن الحب.

 

*أهمية أن تكون واقعيًا.. القصة عبارة عن حوار متبادل ما بين شخصين، الفتاة تتحدث بالعامية ولا أعرف السبب ربما لأنها تريد التحدث بسرعة وواقعية أكثر، والشاب يتحدث بالفصحى، حالم وخيالي أكثر بكثير من الفتاة، من القصص التي تقف امامها وتفكر، ما هو الخيال وما هو الحقيقة.

 

*الحمبوكلي.. طوال احداث القصة وانا مقتنعة بضرورة أن يكون الكاتب قد عاش تلك الأحداث بالفعل أو شاهد تلك الأماكن التي وصفها في الصعيد، وقابل شخصية تشبه الحمبوكلي ليصفهم بهذا الشكل، وبالفعل هذا ما تأكد في النهاية حينما كتب إنها من وحي رحلة إلى صعيد مصر، أحببت نهاية القصة جدًا.

 

*عاشق ومعشوق.. من القصص التي لا أعرف من فيها يتحدث إلى من لدرجة أنني توقعت أن يكون الأثنان شخص واحد، وهذا من ضمن المتناقضات.

 

*وسالت دمعتان.. مشاعر مكثفة وصادقة جدًا تحكي عن كاتب يفوز بجائزة عن قصة هي الأهم بالنسبة لها ويستعيد ذكريات كتابتها وبدايته وحبه الذي أنتهى، أحببت النهاية جدًا.

 

*كنا سبعة.. القصة الوحيدة بالكامل بالعامية والتي لم اتوقع أن يكتب بها الكاتب لاعتزازه بالفصحى جدًا، ولكنه كتب سبب هذا في نهايتها، كانت عبارة عن خطاب من صديق لصديقة المسافر، يحكي فيه عن حال الأصدقاء السبع الذين تفرق كل منهم في مكان وبقى هو فقط وحيد، رسالة قريبة من القلب.

 

*إفراغ.. مقتطفات من الحياة اليومية تفرغ الطاقة السلبية التي نحملها معنا في كل موقف نتعرض له.

 

*اورتخونا.. فكرة خيالية مع مشاعرة متدفقة، مزيج غريب ولكنه متناغم جدًا في هذه القصة.

 

*قصاصات الحياة.. مجموعة من القصص القصيرة جدًا، وكأنها تحكي مجموعة من المواقف، فشعرت أنها ومضات من حياة عدة أشخاص.

 

 

*بعض الاقتباسات من المجموعة:

 

 

-مد يده إلى قلبه، غاصت يده في صدره، ازدادت الرائحة كثافة، لم يجد قلبه وجد شجرة ياسمين.

 

 

-يجب أن تعرف صديقي العزيز.. أنا وأنت.. أنت وأنا.. في هذه الدنيا مثقلين بالمتناقضات ولكن أصعب التناقضات أننا ظالمون ومظلومون.

 

 

-كل فيضانات العالم مدمرة إلا فيضان المشاعر.

 

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبنى لم يعجبنى 0
أحببته أحببته 0
أضحكني أضحكني 0
أغضبني أغضبني 0
أحزنني أحزنني 0
واااو واااو 0
دينا ممدوح كاتبة مصرية شغوفة بالقراءة والكتابة