من رواية أسموديوس
القصة: تدور في إطار رعب وتتحدث عن فتاة فقدت شقيقها بسبب لعنة قديمة ومنها بدأت تتعرض لبعض الحوادث الغريبة والتي اصبحت من خلالها مُطاردة من قِبل كائن شيطاني. خصم يصل 25٪

وقفت (هالة) قبالة النافذة تمسح دموعها التي تهطل على وجنتيها بغزارة، أخذت نفساً عميقاً وهي تحاول أن تستحضر صورة شقيقها مصطفى فهو الوحيد القادر على إزالة همومها، يعتصر قلبها حزناً على رحيله الذي كانت سبباً فيه، فبعد ما فعله والدها راحت تدفع الثمّن غالياً وإلى الآن ما زالت تفعل. تلك اللحظة راقدة في مخيلتها تأبى أن تتركها وترحل، وكلما حاولت التشبث بذكرياته، أغرقت روحها في بحرٍ من التيه والألم. أغمضت عينيها، ثمّ أخذت نفساً عميقاً وعادت إلى الداخل، جذبت المقعد ووضعته بجانب فراش والدتها، ثمّ جلست واضعةً قدماً فوق الأخرى، وبنظرات مملوءة بالغضب أخذت تردد:
ـ ليتك تستطيعين التحدث ولو لمرة واحدة وتخبرينني كيف أمحو هذا الخطأ الذي ارتكبه أبي، أخبريني كيف أتراجع عما أنوي فعله يا أمي. وضعت يدها على وجهها وهي تجهش بالبكاء وتردد: "كم أكرهكِ عما فعلتِه بي"، أتمنى لو يمكنني أن أفعل بكِ ما سأفعله براجي ولكنك في نهاية الأمر أمي.
طرقات متتالية على الباب وصوت صديقاتها يستدعينها لكي ينهين اللمسات الأخيرة لها كعروس، وقفت وجففت دموعها، ثمّ راحت تستقبلهن بوجه بشوش وتركت خلفها زوبعة من الصراعات التي تجتاح والدتها والتي كانت في تلك اللحظة ترى كياناً مظلماً يطارد ابنتها، ولكن لا يراه أحد سواها فهي تعلم أنها لن تنجو بفعلتها.
ما هو رد فعلك؟






